الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
262
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الأخبار الواردة في وجوب تأخير التيمّم والصّلاة إلى آخر الوقت حيث قال فيها ( فان فاتك الماء لم تفتك الأرض ) « 1 » . ومنها الأخبار الواردة في كيفية التيمّم حيث انّه يكون في الرواية ( فضرب بيده على الأرض ) « 2 » . ومنها الأخبار المصرّح في بعضها بأنّه ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) « 3 » . ولا يخفى عليك أنّه لا يمكن التمسك بهذه الأخبار لاثبات أنّ ما يجوز التيمّم به يكون هو الأرض ولو كان مصرّحا فيها لفظ الأرض لأنّه امّا الطائفة الأولى من الأخبار الّتي ورد في باب الإعادة فانّه ليس في مقام بيان ذكر ما يجوز التيمّم به بل يكون في مقام بيان عدم وجوب الإعادة وإذا لم يكن في مقام بيان هذه الجهة فكيف يمكن التمسك بها لهذه الجهة وأوضح شاهد على أنّ المعصوم عليه السّلام لم يكن في مقام بيان هذه الجهة أنّه يكون في بعض أخبار هذا الباب لفظ التراب فإنه قال ( يمضى في صلاته فان ربّ الماء هو ربّ التراب ) « 4 » . فمن المعلوم أنّه يكون بصدد بيان عدم لزوم الإعادة . وأمّا الطائفة الثانية وهي الأخبار الواردة في وجوب تأخير التيمّم فأيضا لا يكون الّا في مقام بيان وجوب تأخير التيمّم وأمّا ذكر ما يجوز به التيمّم فلا يكون
--> ( 1 ) الرواية 4 و 3 و 1 من الباب 22 من أبواب التيمّم من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 و 6 و 9 من الباب 11 من أبواب التيمّم من الوسائل . ( 3 ) الرواية 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 7 من أبواب التيمّم من الوسائل . ( 4 ) الرواية 13 من الباب 14 من أبواب التيمّم من الوسائل .